ابن سعد

121

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 152 / 1 يقولون : أي صبي ؟ فيقول : هذا الصبي ! ولا يرون شيئا قد انطلقت به أمه . فيقال له : ما هو ؟ قال : رأيت غلاما . وآلهته ليقتلن أهل دينكم . وليكسرن آلهتكم . وليظهرن أمره عليكم . فطلب بعكاظ فلم يوجد . ورجعت به حليمة إلى منزلها . فكانت بعد لا تعرضه لعراف ولا لأحد من الناس . قال : أخبرنا محمد بن عمر . حدثني زياد بن سعد عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال : جعل الشيخ الهذلي يصيح : يا لهذيل ! وآلهته إن هذا لينتظر أمرا من السماء . قال : وجعل يغري بالنبي . ص . فلم ينشب أن دله فذهب عقله حتى مات كافرا . وأخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني معاذ بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : خرجت حليمة تطلب النبي . ص . وقد بدت البهم تقيل . فوجدته مع أخته . فقالت : في هذا الحر ! فقالت أخته : يا أمه ما وجد أخي حرا . رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت . وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا الموضع . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني نجيح أبو معشر قال : كان يفرش لعبد المطلب في ظل الكعبة فراش ويأتي بنوه فيجلسون حوالي الفراش ينتظرون عبد المطلب . ويأتي النبي . ص . وهو غلام جفر . حتى يرقى الفراش فيجلس عليه . فيقول أعمامه : مهلا يا محمد عن فراش أبيك . فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منه : إن ابني ليؤنس ملكا . أو إنه ليحدث نفسه بملك . أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق . أخبرنا عبد الله بن عون عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال : كنت بذي المجاز ومعي ابن أخي . يعني النبي . ص . فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت : يا ابن أخي قد عطشت . وما قلت له ذاك وأنا أرى أن 153 / 1 عنده شيئا إلا الجزع . قال : فثنى وركه ثم نزل فقال : ، يا عم أعطشت ؟ ، قال قلت : نعم . قال : فأهوى بعقبه إلى الأرض فإذا بالماء . فقال : ، اشرب يا عم ، قال : فشربت . [ أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي . أخبرنا أبو المليح عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : أراد أبو طالب المسير إلى الشام . فقال له النبي . ص : ، أي عم إلى من تخلفني ههنا فما لي أم تكفلني ولا أحد يؤويني ] ، . قال : فرق له . ثم أردفه خلفه . فخرج به فنزلوا على صاحب دير . فقال صاحب الدير : ما هذا الغلام منك ؟ قال : ابني . قال : ما هو بابنك ولا ينبغي أن يكون له أب حي . قال : ولم ؟ قال : لأن وجهه